مبنى لونج آبيرجر.. أكبر سلة حقيقية في العالم

0 التعليقات
بالتأكيد كل منا يمتلك أكثر من سلة في منزله لأغراض مختلفة، لكن السلة التي نتكلم عنها الآن لا يمكن لأحد أن يمتلكها، لأنه لا يوجد منها إلا واحدة فقط في العالم.
فلو كنت ممن يحبون الأماكن العجيبة والمباني الغير تقليدية فعليك بزيارة هذه السلة الفريدة في ولاية أوهايو بالولايات المتحدة الأمريكية، ففي هذه الولاية وبالتحديد في مدينة “نيوارك” Newark ستجد مبنى لم تألفه العيون على شكل أكبر سلة في العالم، هكذا يبدو المبنى من الخارج، أما في الواقع فهو المقر الرئيسي لشركة أمريكية شهيرة اسمها “لونج آبيرجر” Longaberger تقوم بتصميم وتصنيع سلات الغذاء والتسوق بنفس الشكل تماماً، وبداخل المبنى مكاتب الموظفين البالغ عددهم 500 موظف.
مؤسس الشركة هو “ديف لونج بيرجر” Dave longaberger الذي كان ترتيبه الخامس بين 14 طفلاً لأبوين فقيرين، ورغم إمكانياتهم المادية الضعيفة إلا أنه كان يتسم برؤية خاصة وأفكار غريبة وغير مألوفة كانت السبب وراء ثروته الكبيرة؛ فقد بدأ حياته المهنية بائعاً إلا أن شخصيته التي ترفض القيود والاستسلام ساعدته في الوصول إلى ما وصل إليه، وكان دائماً يقول بأن المستقبل مليء بالفرص الرائعة التي تطرق بابك من بعيد بصوت عالي، لكنها لن تأتيك إلا إذا فتحت الباب وسمحت لها بالدخول.

مبنى ( لونج آبيرجر ) من أعلى
مبنى ( لونج آبيرجر ) من أعلى
بدأ مؤسس الشركة ديف نشاطه في عام 1973، فكان هو وأبوه يصنعان سلات خشبية بمنتهى البراعة والإتقان، ولتسويق إنتاجهما كان يمر على البيوت ويعرض ما لديه، إلى أنه قرر مع والده في تأسيس شركة وتعيين من يساعدهم في هذا العمل، ومنذ ذلك الوقت كان (ديف) يمتلك أفكاراً جديدة؛ فكل سلة يقوم بتصنيعها يطبع عليها تاريخ التصنيع ويحرق عليها اللوجو من الأسفل، وبعد عدة شهور يبتكر تصميماً جديداً للسلة يبدأ في تنفيذه ويتوقف تصنيع الطراز القديم نهائياً.
فكر (ديف) في تمييز مقر شركته كما استطاع من قبل تمييز إنتاجه، ففكر في أن تكون شركته على شكل ما ينتجه، بمعنى أن تكون على شكل سلة غذاء أو سلة تسوق، وعند طرح الفكرة حاول الكثير من الخبراء والعاملين في شركته حاولوا إثنائه عن قراره ونصحوه بتغيير شكل المبنى، وفي البداية ظنوا أنها نكتة كونه يتمتع بشخصية فكاهية طوال الوقت  لكنه قال ساخراً: فكرتي ليست أعجب ممن قرر صعود الإنسان إلى القمر. وفي النهاية أصر على فكرته وخرج إلينا هذا المبنى الرائع الذي يمثل نسخة دقيقة جداً من سلة التسوق، والذي يعد بحق أدق مبنى يجسد فكرة المحاكاة، وأصبح فور إنشائه أهم مزار سياحي في المدينة فيزوره سنوياً مئات الآلاف من سياح أمريكا ومواطنيها.

مبنى ( لونج آبيرجر ) مثال رائع للمحاكاة
مبنى ( لونج آبيرجر ) مثال رائع للمحاكاة
ما يدعو لتعلق نظرك بالمبنى ليس فقط فكرته الجديدة أو طرازه الغريب، وإنما احتفاظه بجميع تفاصيل السلة فلم يتم إهمال أي تفاصيل مهما كانت دقيقة أو خافية، فكل انحناء أو بروز في السلة تمت محاكاته تماماً؛ فعلى سبيل المثال البناء به يدين مثل أي سلة عادية، رغم أنها لا تمثل للمبنى أي فائدة، إلا أن اليدين صُممتا بحيث يتم تسخينهما باستمرار خلال أشهر الشتاء لتجنب تراكم الثلوج وإفساد منظر المبنى.

تبتت أيدي السلة في المبنى بواسطة مسامير نحاسية وخشبية عملاقة
ثُبتت أيدي السلة في المبنى بواسطة مسامير نحاسية وخشبية عملاقة

السقف الزجاجي .. ويتضح ارتفاع المبنى ذي الـ 7 طوابق
السقف الزجاجي.. ويتضح ارتفاع المبنى ذي الـ 7 طوابق
استغرق بناء المبنى سنتين، بحيث انتهى في 17 ديسمبر سنة 1997، وتكلف 30 مليون دولار، ويتكون من 7 طوابق، ولتقريب حجمه إليك فيمكن القول بأنه بحجم السلة العادية 160 مرة، ويزن 9 آلاف طن، أما الأيدي المزودة بنظام تسخين كما أسلفنا فيبلغ وزنها 150 طن، وهو مقام داخل مساحة 25 فدان من الأراضي الخضراء، وجميع الخشب المستخدم في بنائه مقطوع من شجر الكريز القوي، وفي سنة 1998 أي بعد عام من انتهاء البناء احتفل (ديف) وموظفوه بمرور 25 سنة على شركته، وبعد أقل من سنة توفي ديف تاركاً إرثاً كبيراً يتمنى القائمون عليه تطويره بنفس سياسة مؤسسه، وتديره الآن ابنتيه تامي وراشيل.
لا يقتصر إنتاج شركة (لونج أبيرجر) على سلات التسوق فقط، وإنما تقوم بتصنيع إكسسوارات المنازل بمختلف أنواعها، وبعض الأغذية الخفيفة، والفخار والشموع ومعدات الإضاءة التي تضفي جواً جميلاً على المنزل. وكل سنة تقوم بتوسيع إنتاجها بإضافة منتج جديد، إلا أنها في النهاية تحرص على الحفاظ على إنتاج كل ما يميزها وما هو جديد وجذاب في التصميم، وتقوم الشركة بتوصيل إنتاجها لأي مكان حول العالم.
فور دخولك المبنى ستجد قاعة كبيرة من الرخام هي مكان استقبال الزائرين، يتم فيها عرض آخر منتجات الشركة، وهي قاعة سقفها زجاجي تستطيع من خلاله رؤية أيدي السلة الضخمة، وبهذه القاعة سيتم الترحيب بك واستضافتك وأخذك في جولة ترى فيها إنتاج الشركة ونبذة عن تاريخها وتاريخ مؤسسها، وفي نهاية القاعة ستجد سلماً فخماً يؤدي إلى الطوابق السبعة المكونة للمبنى.
ونختم الموضوع بمقولة (ديف) الشهيرة التي كان يقولها دائماً: ما يمنحني السرور في هذه الحياة هو قدرتي على إحداث فرق في حياة الشعوب.

تابع القراءة Résuméabuiyad

صور نادرة جدا وقديمة للكعبة الشريفة ومكة المكرمة ..الطواف حول الكعبة بالسباحة

0 التعليقات
صور نادرة جدا وقديمة للكعبة الشريفة ومكة المكرمة ..الطواف حول الكعبة بالسباحة:









تابع القراءة Résuméabuiyad

بوسكولو ميلانو: حينما يتحول مبنى تاريخي إلى فندق إيطالي حديث

0 التعليقات
فندق “بوسكولو ميلانو” هو الفندق السابع الذي كان في الأصل مبنى تاريخي قديم وتم تحويله إلى فندق فخم تديره مجموعة بوسكولو Boscolo Group، وهي مجموعة سياحية تهتم بالمباني التاريخية وتحويلها إلى فنادق فخمة.
يعتبر فندق “بوسكولو ميلانو” Boscolo Milano نتاج دمج الأناقة والفن والأسلوب الإيطالي، ويعبر عن منظور جديد لفنادق الخمس نجوم تجمع بين الحداثة والفخامة.
يقع الفندق على بعد دقائق عن ساحة الدومو Piazza Duomo، كما أنه يبعد 12 كيلومتراً فقط عن المطار، وافتتح في أكتوبر 2009م بعد عام كامل من العمل على تجديد المبنى القديم الذي يعود إلى عشرينات القرن الماضي وكان يشغله أحد البنوك، وتكلفت التجديدات 150 مليون يورو، وتم الاحتفاظ بواجهة المبنى الخارجية القديمة.
واجهة الفندق ويظهر حرف B الذي اتخذه شعاراً له
واجهة فندق "بوسكولو ميلانو" ويظهر حرف "B" الحرف الأول في اسم الفندق
صمم الفندق المهندس الإيطالي إيتالو روتا Italo Rota، وقد حرص في تصميمه على تمييزه عن بقية الفنادق، لذا فالنقطة المميزة له هي الألوان الزاهية، بالإضافة إلى جدرانه المنحوتة، حيث تكثر بها المنحنيات والأشكال الفنية الغريبة. كما يميز الفندق التأثيرات الضوئية المبهرة في البهو والممرات وداخل الغرف، والتي تتميز بإمكانية تغيير ألوانها بناءً على العوامل الخارجية كاختلاف الوقت والشهر والساعة، وتتنوع هذه التأثيرات بين عدة أشكال عن طريق أكثر من 4000 مصباح صغير.
تأثيرات ضوئية تميز الفندق وكأنها نجوم في الظلام
تأثيرات ضوئية تميز الفندق وكأنها نجوم في الظلام
ويضم فندق “بوسكولو ميلانو” 154 غرفة تتوزع بين أنواع ومساحات مختلفة من الغرف والأجنحة، كما يحتضن ثلاثة مطاعم فاخرة، بالإضافة لقاعة اجتماعات تسع لـ 170 شخصاً. كما يضم أكبر مركز صحي في فنادق ميلانو، يشمل عدة قاعات مختلفة الأنشطة تمتد على مساحة 600 متراً مربعاً من تصميم المهندس سيمون ميشيلي Simone Micheli، ومزود بشاشة بطول 15 متراً تعرض صوراً طبيعية ومناظر مريحة للأعصاب، وعندما تتغير الصور تتغير معها الأضواء والأصوات والعطور في المكان، كما يحتوي على شلالات صناعية وحمام تركي وساونا وجدران تتميز بخاصية يطلق عليها kaleidoscopic sphere والتي تعكس ألواناً زرقاء على حمام السباحة والأسطح المجاورة.
ويرفع فندق بوسكولو ميلانو شعار (صنع في إيطاليا) ويقول القائمون عليه أنه المكان الوحيد في إيطاليا الذي يطبق هذا الشعار كما ينبغي، فهو إيطالي من أول تصميمه مروراً بالمواد المستخدمة فيه وانتهاءً بجميع أثاثه وأجهزته الحديثة.

تابع القراءة Résuméabuiyad